العلامة المجلسي

220

بحار الأنوار

رجل من القوم معهم يحدث أصحابه يقول : رأيت في النوم أن الناس حشروا ، وأن الأمم تمر كل أمة مع نبيها ، ومع كل نبي نوران يمشي بينهما ، ومع كل من اتبعه نور يمشى به حتى مر محمد صلى الله عليه وآله في أمته ، فإذا ليس معه شعرة إلا وفيها نوران من رأسه وجلده ، ولا من اتبعه من أمته إلا ومعه نوران مثل الأنبياء فقال كعب : والتفت إليهما ( 1 ) ما هذا الذي يحدث به ؟ فقال : رؤيا رأيتها ، فقال ( 2 ) : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق إنه لفي كتاب الله كما رأيت . 39 - الخرائج : روي أن زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل ، فقال لزيد : من أين أقبلت يا صاحب البعير ؟ قال : من بنية إبراهيم قال : وما تلتمس ؟ قال : الدين ، قال : ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي ( 3 ) تطلب في أرضك ، فرجع يريد مكة حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه ، وكان يقول : أنا على دين إبراهيم عليه السلام ، وأنا ساجد على نحو البنية التي بناها إبراهيم عليه السلام ، وكان يقول : إنا ننتظر نبيا " من ولد إسماعيل من ولد عبد المطلب . 40 - الخرائج : روي عن جرير بن عبد الله البجلي قال : بعثني النبي صلى الله عليه وآله بكتابه إلى ذي الكلاع وقومه ، فدخلت عليه فعظم كتابه وتجهز وخرج في جيش عظيم ، وخرجت معه ، فبينما نسير إذ رفع إلينا دير راهب ، فقال : أريد هذا الراهب ، فلما دخلنا عليه سأله أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذي خرج في قريش ، وهذا رسوله ، قال الراهب : لقد مات هذا الرسول ، فقلت : من أين علمت بوفاته ؟ قال : إنكم قبل أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتاب دانيال ، مررت بصفة محمد ونعته وأيامه وأجله ، فوجدت أنه توفي في هذه الساعة ، فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف ، قال جرير : فرجعت فإذا رسول الله توفي ذلك اليوم ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي إلى القائل ومخاطبه . ( 2 ) أي كعب بن ماتع . ( 3 ) الدين الذي خ ل . ( 4 ) الخرائج : 222 .